واصلت صحيفة "معاريف" تسليط الضوء على تصريحات الإعلاميين الموالين للانقلاب في مصر، والتي تراها تتناقض مع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وتنظر إليها على أنها بمثابة تحمل تحريضًا ضد الدولة العبرية.
 
واقتبست الصحيفة مقولة للإعلامي عمرو أديب عبر برنامجه "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر"، قال فيها: "أنا لا أخشى شيئاً، أنا ضد إسرائيل وسأبقى ضدها! عقيدتنا العسكرية وعقيدتنا الإنسانية باقيتان ضد إسرائيل! أريد دولة قوية تعرف معنى المقاومة!". 

 

دولة تربطنا بها "اتفاقية سلام" 

 

وقالت إن هذه العبارة لم تقل في غزة أو إيران، بل في دولة تربطنا بها "اتفاقية سلام"، وعبر أحد أكثر البرامج الحوارية تأثيرًا وشعبية في العالم العربي.

 

ودعا جيل الشباب إلى التخلي عن السعي وراء الرخاء الاقتصادي لصالح طريق المقاومة، وأشاد بالجيش المصري قائلاً: "لا يرفع أحد عينه أمام مصر، لأن مصر كالشمس... هذا الجيش يحترق بشدة! إنه لا يحبكم، ولا يثق بكم... إنه يذهب إلى المعركة شهيدًا، شهيدًا، شهيدًا!"

 

وقالت الصحيفة العبرية إنه عبر برنامج "الحكاية"، أحد أكثر البرامج الحوارية تأثيرًا وشعبية في العالم العربي، اختار المذيع المصري البارز أن يخلع قفازاته ويتحدث مباشرة عما يسميه "جوهر الوطنية المصرية" (في أعقاب مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع لجنود في الجيش المصري خلال عرض تدريبي، وهم يقولون - بمساعدة الذكاء الاصطناعي - "إسرائيل تحت البيادة").

 

وتحت عنوان: "عقيدة الجيش المصري أن إسرائيل هي العدو... وأنا سعيدٌ بموقف الشعب مع الجيش... كلنا نعرف من هو العدو")، نقلت "معاريف" عن أديب قوله، إنه من وجهة نظره ومن وجهة نظر المؤسسة العسكرية في مصر، لم يتغير شيء: "لا تزال عقيدتنا القتالية، وعقيدتنا الإنسانية، ضد إسرائيل". وأضاف بتحدٍّ: "أنا لا أخشى شيئًا، أقول لكم: أنا ضد إسرائيل وسأبقى ضدها!".

 

التركيز على الاقتصاد والسلام

 

ورأت الصحيفة أن أديب يعارض الأصوات في مصر التي تدعو إلى التركيز على الاقتصاد والسلام الصناعي، ويرى أنه لا قوة بدون وجود عسكري: "لا! الدولة القوية تعيش بكرامة، أما الدولة الضعيفة فتُهان".

 

ويؤكد أن رؤيته للأجيال القادمة هي "دولة قوية تعرف معنى المقاومة، هذا ما أريده!" وقد خصص جزءًا أساسيًا من خطابه للجيش المصري وعدم ثقته المتأصلة في إسرائيل.

 

وبحسب قوله، يتابع الجيش المصري عن كثب ما يحدث على الجانب الإسرائيلي: "(الجيش المصري) يعقد اجتماعات كثيرة، ويقرأ كثيرًا... ولكنه لا يحبك، ولا يثق بك". ويعزو ذلك إلى أسباب أخلاقية وإيديولوجية: "لأن الجيش المصري لا يرضى بالظلم".

 

ووجّه أديب خطابًا ناريًا إلى مشاهديه قائلًا: "ضع يدك على نبض مصر، وستعرف معنى العدو". وقال إن موقفه لا ينبع من كراهية عمياء، بل من السعي لتحقيق العدالة: "أنا لست ضد شيء، أنا مع العدالة". وفي ذروة خطابه، شبّه مصر بنجم في السماء لا يمكن تجاهله: "لا يرفع أحد بصره أمام مصر، لأن هذه مصر كالشمس!".

 

واختتم حديثه بتحذير: "يقولون لكم اليوم: "الشمس حارقة جدًا"، صحيح، إنها حارقة جدًا، وهذا الجيش أيضًا حار جدًا". واختتم أديب حديثه بكلمات مدح لجنود الجيش، الذين وصفهم بأنهم "أبناؤنا، لحمنا ودمنا، الذين يمشون على الأرض"، ووصف استعدادهم للتضحية: "يذهب إلى المعركة بدافع التضحية، شهيد، شهيد، شهيد!".

 

الرد على "معاريف" 

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الاستياء الشعبي من إسرائيل، يتابع الإعلاميون في مصر عن كثب المقالات المنشورة في صحيفة "معاريف"، بل ويردون عليها. 

 

وأثار أحد هذه المقالات غضب الإعىلامي نشات الديهي، الذي شنّ هجومًا غير مسبوق على المستشرق إديي كوهين، فكتب، من بين أمور أخرى: "إيدي كوهين، هذا الوغد الأحمق، المتغطرس، المقرف، والوقح، يستيقظ صباحًا ويبحث عن طريقة لمهاجمة مصر! مصر تُسبب له مشكلة... لديه عقدة نقص تجاه مصر!" 

 

وأثار مقال آخر في صحيفة "معاريف" غضب الديهي، إذ تناول مزاعم استيراد التمور من إسرائيل إلى مصر، ثم ألقى خطابًا غاضبًا قال فيه: "من القاهرة، أقول للإسرائيليين: انسوا التطبيع، فلن يصافحكم عربي واحد محترم". 

 

وختم كوهين في تعليقه: "هل سيتبع هذا المقال خطاب غاضب مماثل؟ سنتابع ونوافيكم بالتحديثات". 

 

https://www.maariv.co.il/news/world/article-1322359